فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٨ - مسألة 12 عدم اشتراط تعيين الطريق و المركب في الاجارة
أتى به عن الأجزاء ليس جزءاً من ذلك العمل
و ثانياً قياس ما نحن فيه بالخياطة قياس مع الفارق بأن الأجير على خياطة الثوب أتى ببعض العمل و فيما نحن فيه ما أتى به ليس بعضه لأنه مقيد بالطريق المعيّن و إذا انتفى القيد ينتفي المقيد، و المثال لذلك الاستيجار لزيارة يوم عرفة أو العمرة الرجبية إذا تحلف الأجير فزار مثلًا يوم عاشورا أو اعتمر في شعبان.
و ثالثاً احترام عمل المسلم لا يقتضي ضمانه مطلقاً و إلا فأي فرق بين هذه الصورة و ما إذا حج عنه متبرعاً؟ و اللّٰه هو العالم.
الصورة الثالثة من صور أخذ الطريق في عقد الإجارة أن يكون ذلك على نحو الجزئية. و هذا يكون تارة في مقام الإثبات و الدلالة دون مقام الثبوت بحيث يكون كل واحد من جزئي العقد و الإجارة مقصوداً بالاستقلال فيكون متعلق الإجارة أمرين و الإجارة الواقعة إجارتان إحداهما تعلقت بالطريق و ثانيتهما تعلقت بأعمال الحج كما إذا نكح امرأتان بنكاح واحد أو باع الكتاب و البيت مثلًا بعقد واحد و إنشاء واحد كل منهما بثمن معين. ففي هذه الصورة إن لم يأت الأجير أو البائع بأحد جزئي المستأجر عليه أو المبيع فللمستأجر مطالبة به إن بقي إمكان تسليمه و إلا إن فوته عليه الأجير فله مطالبته بقيمته، كما أن الظاهر أن له فسخ المعاملة و استرداد اجرته المسماة إن أداها إليه.
و أما فسخ كل الإجارة لتبعض الصفقة و استرداد الاجرة المسماة لكل واحد من الجزءين ورد اجرة مثل ما أتى به الأجير إليه فالظاهر أنه لا وجه له.
و إذا كان الجزءان منضمين بأُجرة معينة واحدة فأتى الأجير بالحج من غير الطريق المعين عليه فالظاهر أن المستأجر مخير بين فسخ الإجارة و استرداد الاجرة المسماة و دفع اجرة مثل الحج لتبعض الصفقة و بين الرجوع إلى الأجير بقيمة ما فوته