فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٩ - الخامس قد قيل بأنه لا يتصور طريق إلى مكة لا يمر على ميقات و لا محاذاة واحد من المواقيت
كوجوب الإحرام من خصوص الميقات أو الأعم منه و من أدنى الحل فإنه على مبنى البعض نجري البراءة عن خصوصية الميقات فالنتيجة هي التخيير بين الاحرام من الميقات و من أدنى الحل و لكن مع احتمال كون التكليف الاحرام من مرحلتين لا يثبت بإجراء البراءة في خصوصية الميقات كفاية خصوص الإحرام من أدنى الحل فإن الأمر يدور بين كونه مكلفا بخصوص الإحرام من الميقات أو الأعم منه و من أدنى الحل أو بخصوصه أو الأعم منه و من مرحلتين و رفع خصوصية الميقات لا يثبت إجزاء الإحرام من أدنى الحل فعلى هذا يتعين عليه الإحرام من الميقات أو الاحتياط بالإحرام من مرحلتين رجاء و تجديده كذلك من أدنى الحل.
هذا كله إذا لم نقل بلزوم الإحرام من المواقيت المنصوصة و عدم جواز الإحرام من غيرها مطلقاً و إلا يجب على الجميع الإحرام منها فيعدل من كان طريقه لا يمر بميقات أو محاذاة ميقات إلى طريق يمر به.
و قد يقال بدلالة النصوص على ذلك كصحيح الحلبي (قال مولانا أبو عبد اللّٰه ٧ في آخره. «و لا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللّٰه ٦» [١].
و صحيح على بن جعفر عن أخيه ٧ و فيه: «فليس لأحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها» [٢]. فإن المستفاد منهما عدم جواز العدول و الإعراض عن المواقيت.
و لكن يمكن أن يقال بأن غاية ما يدلان عليه أن المار على هذه المواقيت
[١]- وسائل الشيعة: ب ١ من ابواب المواقيت ح ٣.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١ من ابواب المواقيت ح ٢.