فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٠ - سابعها دويرة الأهل
الأكثر الإحرام منها بالحج لإطلاقهم الإحرام من المنزل لمن كان منزله دون الميقات أو ورائه بل في الرياض بعد نسبته إلى الشهرة حاكياً لها عن جماعة من الأصحاب قال: بل زاد بعضهم فنفى الخلاف فيه بينهم مشعراً بدعوى الإجماع عليه كما حكاه في الذخيرة عن التذكرة). [١]
أقول: أما الروايات الدالة على أن ميقات من كان منزله دون الميقات فيمنع من دعوى شمولها بالمنطوق لاهل مكة قوله ٧ فيها: «إلى مكة» اللهم إلا أن يقال بدخول الغاية في المغيى بمناسبة الحكم و الموضوع كما أنه يمكن أن نقول بدلالتها بالمفهوم على وقوع أهل مكة أيضا تحت الحكم فإن العرف يفهم من حكم الشارع بميقاتية المنزل لمن كان منزله دون الميقات انّ الإحرام من الميقات واجب على النائين الذين يأتون من كل فج عميق فمن كان منزله دون الميقات أو من أهل مكة لا يجب عليه الذهاب إلى الميقات فهو يحرم من مكانه فعلى هذا الأقوى إجزاء الإحرام من مكة بغير حج التمتع لأهل مكة و الأفضل الأحوط الإحرام من جعرانة.
و قد يستدل على جواز الإحرام لهم من مكة بما في الفقيه (قال): «و سئل الصادق ٧ عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم؟ قال: من منزله». [٢]
و فيه أنه ضعيف بالإرسال مضافاً إلى ضعف دلالته فإن خلف الجحفة في مثل الخبر صادق على المنزل الّذي خلفه و منصرف عن مكة و ان كان ربما يصحح التعبير عن مكة بأنه خلف الجحفة بل مثله ظاهر في وقوع منزله قدام مكة اللّهم إلا أن يتمسك لشموله من كان من أهل مكة بمفهوم الاولوية أو المساوات.
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ١١٤.
[٢]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٣٠٦.