فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧٨ - مسألة 2 حكم غسل الإحرام
مثله» و الظاهر أن المراد من السنة في هذا الحديث الطويل المذكورة في الموارد الكثيرة المندوب و المستحب قبال الواجب و الفريضة و إلا يلزم عدم استيفاء الإمام ٧ بيان ما كان بصدده من الواجب و المندوب و الإهمال في الجواب.
و مما ذكرنا في الطائفة الثانية من الروايات الَّتي فيها التعبير عن الحكم بعلية الغسل أو إعادة الغسل أو يعيده يظهر أن كلام بعض الفقهاء بهذا النسق مثل شيخنا الصدوق رحمهم الله محمول على إرادة الاستحباب أو بيان الوظيفة في الموارد المذكورة و أنه هل يكتفى بالغسل الَّذي أتى به أو يجدده؟ و بالجملة إذا كان الأمر مذكورا في سياق الأوامر المستحبة يكون ظاهرا في الاستحباب.
و بعد ذلك كله نقول: لو كان هنا رواية صريحة في وجوب الغسل لا يصح الاعتماد عليه بعد إعراض جل الفقهاء لو لا الكل عنه فهذا الشيخ ادعى في الخلاف عدم الخلاف في استحباب غسل الإحرام [١] و الظاهر منه نفي خلاف جميع الفقهاء.
و في التذكرة بعد ما قال: (هذا القول ليس واجبا في قول أكثر أهل العلم قال:
قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أنّ الإحرام جائز بغير اغتسال و أنّه غير واجب و حكي عن الحسن أنّه قال: إذا نسي الغسل فليغتسل إذا ذكر، و ليس دالا على الوجوب) [٢]
و عن حج التحرير: (أنه ليس بواجب إجماعا) [٣]
و في المختلف قال: (المشهور أن غسل الإحرام مستحب اختاره الشيخان حتّى أنّ المفيد رحمه اللّٰه قال: غسل الإحرام للحج سنة أيضاً بلا خلاف و كذا غسل احرام
[١]- الخلاف: ٢/ ٢٨٧.
[٢]- تذكرة الفقهاء: ٧/ ٢٢٣.
[٣]- تحرير الاحكام: ١/ ٥٦٦.