فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٥٦ - مسألة 19 من ترك الاحرام ناسياً أو جاهلًا
و منها صحيح معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللّٰه ٧: عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت اليهم فسألتهم فقالوا: ما ندري أ عليك إحرام لا و أنت حائض فتركوها حتى دخلت الحرم؟ فقال ٧: إن كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه فإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها» و في رواية الشيخ: «بقدر ما لا يفوتها الحج فتحرم» [١] و هذا و إن كان بمنطوقه خاص بالحائض الا أنه يمكن استفادة حكم مطلق الجاهل بالحكم منه و حكم وجوب الاقتراب من الميقات إذا أمكن له الخروج من الحرم بل مطلقا لا أقل من كون ذلك أحوط.
و منها ما رواه الكليني عن أبي علي الأشعري [٢] عن محمد بن عبد الجبار [٣] عن صفوان [٤] عن عبد اللّٰه بن سنان [٥] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن رجل مر على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج؟ فقال: يخرج من الحرم و يحرم و يجزيه ذلك». [٦]
و هو يشمل النسيان او الجهل بالموضوع و الحكم. و منها غير ما ذكر من الروايات.
ثمّ انه قال بعض الأعاظم: (و بازاء هذه النصوص خبر علي بن جعفر المتقدم
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب المواقيت، ح ٤.
[٢]- محمد بن عيسى بن عبد اللّه بن سعد شيخ القميين و وجه الاشاعرة من السابعة.
[٣]- القمي الثقة من كبار السابعة.
[٤]- ثقة مشهورم السادسة.
[٥]- جليل القدر من الخامسة.
[٦]- وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب المواقيت ح ٢.