فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٩ - مسألة 13 عدم انعقاد نذر غير حجة الإسلام من المستطيع في عامها
إليها) [١].
[مسألة ١٣] عدم انعقاد نذر غير حجة الإسلام من المستطيع في عامها
مسألة ١٣- لا ينعقد نذر حج غير حجة الإسلام في عامه هذا إذا كان مستطيعاً لحجة الإسلام إذا كان نذره مطلقاً، و سواء ترك حجة الإسلام أم لم يتركها.
فإنه في ظرف عدم تركها مستلزم لترك الواجب فلا ينعقد لعدم رجحان ما تعلق به قصد الناذر، أي المنذور مطلقاً، كما لا ينعقد نذر ضرب اليتيم مطلقاً، سواء كان ظلماً أو تأديباً.
و أما إذا نذر حجّاً آخر على تقدير تركه حجة الإسلام فيمكن تصحيح القول بصحته على القول بالترتب، إلا أن هذا يتم لو قيل بجواز تأتِّي غير حجة الإسلام من المستطيع، و أما لو قلنا بأن حجة الإسلام عبارة عن المناسك التي يأتي بها المكلف في حال الاستطاعة و إن لم ينوِها كذلك فلا يتأتّىٰ منه غير حجة الإسلام، و قصد غيرها لا يجعلها غيرها إذا كان على نحو الخطأ في التطبيق تقع المناسك على ما هي عليها فيجزي عن حجة الإسلام.
نعم، قصد غيرها- و إن لم تكن حجة الإسلام- موجب لبطلانها من جهة الإخلال بقصد القربة.
هذا و إن شك في أن نذره كان مطلقاً أو كان على تقدير تركه فحمله على تقدير الترك حملًا على الصحة فالظاهر إجراء أصالة الصحة، كما لو شك في أنه أوقع
[١]- الدروس الشرعية: ١/ ٣١٨.