فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١ - المسألة الثالثة إذا نذر الحج و قيّده بسنةٍ معيّنةٍ
لجانبه) [١].
فعلى هذا إما أن نقول بعدم وجوب القضاء أصلًا فلا كلام، و لو قيل بالخروج من التركة فلا بد من الخروج عن الأصل لأنه واجب مالي و حاله حال سائر الديون، كما اختاره جماعة منهم.
و ثانياً: لو التزم أحد بحجية الخبرين في موردهما و عدم سقوطهما عن الاحتجاج بهما بالإعراض كما بنى عليه بعض الأعاظم من المعاصرين فلا وجه للتعدي عنه من موردهما إلى غيره و القول بإخراج حج نفسه من الثلث.
أقول: التمسك بالخبرين إن كان لإثبات وجوب الإخراج من خصوص الثلث قبال ما دل على وجوب إخراج حج نفسه بالنذر من الأصل فلا يتمّ الاحتجاج به؛ لإمكان منع الفحوى و الأولوية، فالقائل بخروجه عن الأصل على حجته. و إن كان لإثبات الخروج من الثلث بعد عدم تمامية الاستدلال على خروجه من الأصل فلا وجه لدعوى الأولوية.
و كيف كان فالاستدلال بالخبرين لإثبات وجوب إخراج الحج المنذور لنفسه من الثلث ساقط، فنبقى نحن و ما استدل به على الخروج من الأصل، فإن تمّ نقول به، و إلّا فلا يخرج من التركة أصلًا.
المسألة الثالثة: إذا نذر الحج و قيّده بسنةٍ معيّنةٍ
لا ريب أنه لا يجوز التأخير إن تمكن من إتيانه في تلك السنة، فلو أخر عصى و عليه الكفارة. و هل يجب عليه القضاء؟ فيه وجهان:
من جهة أن الحج كان ديناً عليه فيجب عليه أن يقضيه، و خصوصية تلك
[١]- مستند الشيعة: ٢/ ١٦٧.