فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٨ - الثالث من شروط التمتع أن يكون الحج و العمرة في سنة واحدة
فلعدم نيته ونية المقيد لا تستلزم نية المطلق). [١]
أقول: الأرجح بالنظر هو قول المشهور و لكن مقتضى الاحتياط في المسألة أن يأتى الذي حج أو تمتع بالعمرة في غير أشهر الحج سواء وقع كله كذلك أو بعضه أو أكثره في أشهر الحج بطواف النساء و صلاته رجاء و إن شرع فيه يعدل بنيته إلى العمرة المفردة رجاء و يتمها كذلك ثمّ يأتي بطواف النساء و صلاته رجاءً.
[الثالث من شروط التمتع أن يكون الحج و العمرة في سنة واحدة]
الثالث من شروط التمتع
الشرط الثالث: أن يكون الحج و العمرة في سنة واحدة فلا يكفي إن أتى بالعمرة متمتعاً بها إلى الحج في أشهر الحج في سنة و أتى بالحج في غيرها و إن بقي على إحرامه إلى السنة الآتية أو لم يخرج من مكة إلى الحج القابل بل و إن اتى بعمرة التمتع في العشر الثاني و الثالث من ذي الحجة و بقي هكذا إلى الحج القابل و الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في هذا الحكم و هذا هو المتبادر من الأخبار البيانية المتكفلة لكيفية الحج:
مثل حديث عبد الصمد بن بشير [٢] عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أنه قال: لرجل أعجمي رآه في المسجد: «طف بالبيت سبعاً و صل ركعتين عند مقام إبراهيم ٧ واسع بين الصفاء و المروة و قصر من شعرك فإذا كان يوم التروية و أهل بالحج و اصنع كما يصنع الناس». [٣]
إذاً ليس فيها ما يشعر بمشروعية التفريق بين الحج و العمرة في حج التمتع
[١]- مدارك الأحكام: ٧/ ١٧١.
[٢]- من الخامسة كوفي ثقة ثقة له كتاب.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب أقسام الحج ح ٤.