فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٨ - ثانيها العقيق
الاشكال به و إلّا فالجمع بين الطائفتين بأن الروايات الأخيرة غاية دلالتها كون البعث أول العقيق و لا تدل على إجزاء الإحرام منه.
فيه: أولا أن ذلك خلاف ظاهر ما هو شأن الشارع بيانه فإن شأن الامام ٧ بل المفتى و المجتهد بيان الحكم و بيان موضوعه لا بيان المعانى اللغوية التي لا ترتبط بالاحكام و القوانين فقوله ٧: «أول العقيق بريد البعث» ظاهر في بيان أول مكان يجوز منه الإحرام.
و ثانيا هذا لا يأتي في صحيح عمر بن يزيد و هشام بن الحكم و الاستشهاد لذلك الجمع بصحيح معاوية بن عمار الذي قال فيه: «وقت لاهل العراق و لم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق» [١] لان بطنه هو المسلخ لا يتم بعد ظهور صحيح عمر بن يزيد و صحيح هشام على كون البعث منه. فعلى هذا يقع التعارض بين الطائفتين و مقتضى قواعد الترجيح الأخذ بالطائفة الثانية. نعم الاحوط العمل بالطائفة الأولى.
هذا كله من حيث المبدأ و أما من حيث المنتهى فظاهر طائفة من الروايات أن منتهى العقيق غمرة و ليس بعدها ميقات. منها خبر أبي بصير الذي مر ذكره الضعيف بالبطائني بل و على ما قيل بسهل أيضا. و منها صحيح عمر بن يزيد الذي سبق ذكره و صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «آخر العقيق بريد أوطاس و قال: بريد البعث دون عمرة ببريدين» و صحيح معاوية بن عمار الذي مضى ذكره.
و يمكن أن يقال: إن صحيحي معاوية بن عمار لا دلالة لهما على أن غمرة منتهى العقيق، بل جاء ذكر غمرة فيهما لأجل تعريف بريد البعث.
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب المواقيت ح ١.