فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٠ - مسألة 2 هل يشترط كون العمرة و الحج عن شخص واحد ام لا؟
يحج عن أبيه أ يتمتع؟ قال: نعم المتعة له و الحج عن أبيه» [١]. فاستفادة جواز الإتيان بعمرة التمتع عن شخص و بحجه عن آخر منه محل إشكال لأن كونه دالا على جواز ذلك أحد الاحتمالات في مقام الاستظهار منه.
و منها ان يكون المراد من السؤال عن التمتع الالتذاذ و أنه هل يجوز للنائب التمتع بالطيب و النساء بعد العمرة المتمتع بها أو ليس له ذلك و ليس الاحتمال الأول أظهر منه مضافاً إلى ما قلنا من أن العرف لا يفهم معنى لاعتمار أحد بعمرة التمتع و حج الآخر بحجه و إتيان شخص واحد بهما عن الشخصين العمرة عن أحدهما و الحج عن الآخر لا يرتبطهما بالآخر. و كيف كان، لا تحتج بالرواية لما فيها من الإجمال مضافاً إلى أنه لم ينقل من أحد القول بجواز ذلك.
و أما اشتراط وقوعهما من شخص واحد فلا يصح إذا أتى بالعمرة أحد عن شخص و أتى الآخر عنه الحج كما إذا استناب العاجز عن المباشرة أحداً لعمرة التمتع و آخر لحجه و في مثال صاحب الجواهر إذا كان ملتزماً بحج التمتع بالنذر و شبهه و مات بعد تمام عمرته فهل تجزي نيابة أحد عنه بالحج من مكة؟ بل إن مات و عليه حج التمتع بالنذر و شبهه هل تجوز استنابة شخصين له أحدهما بالعمرة التمتع و الآخر لحجه؟ و من الأمثلة كون الشخص قادراً على إتيان أحدهما بالمباشرة و من الآخر بالاستنابة.
يمكن أن يقال: إن الارتباط الملحوظ بين العمرة و الحج إذا كان كلاهما عن واحد فهو محفوظ و إن وقعا من شخصين و ليس ذلك مثل إتيان واحد بهما عن
[١]- من لا يحضره الفقيه: ح ٢/ ٢٧٣، ب ١٦٩، باب المتمتع عن أبيه، ح ١.