فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٥٨ - مسألة 19 من ترك الاحرام ناسياً أو جاهلًا
الطبقة الثامنة في طبقات سيدنا الاستاذ الاعظم (قدس سره) يروي عن جماعة من الشيوخ منهم عبد اللّٰه بن الحسن بن علي بن جعفر [١] و يروي عنه جماعة من أكابر المشايخ و مثل هذا الرجل الفذ الثبت يروي في باب قرب الإسناد إلى مولانا أبي إبراهيم موسى بن جعفر ٣ عن عبد اللّٰه بن الحسن هذا مسائل جده علي بن جعفر عن أخيه الامام ما تبلغ على إحصائنا (٤٨٨) ثمانية و ثمانين و اربعمأة سؤال في أبواب الفقه من العبادات و المعاملات.
و الظاهر أنها كتابه الذي قالوا في كتب الرجال عنه: له كتاب ما سأله عنه أي عن أخيه الإمام موسى بن جعفر ٣ و الظاهر أنه كان عند الحميرى موثوقا به و كان معتمدا على حديثه بل الظاهر أنَّه كان عارفا بتلك المسائل و كتاب على بن جعفر إلا أنَّه أخذه عنه على ما استقر عليه سيرة أهل الحديث من عدم التحديث بالوجادة.
و بالجملة لا ينبغي تضعيف مثل هذا الرجل بمجرد ما ذكر فإنه يوجب حرمان الفقهاء عن فقه واسع و علم كثير فالحديث معتمد عليه و المسائل المذكورة من أثمن ما عندنا من علوم أهل البيت : و كل علومهم ثمينة غالية لا يوجد مثلها عند غيرهم نفعنا اللّٰه بعلومهم (صلوات اللّٰه عليهم أجمعين).
و أما لفظ الحديث ففي الوسائل: «سألته عن رجل ترك الإحرام حتى انتهى إلى الحرم فأحرم قبل أن يدخله؟ قال: إن كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضي فإن ذلك يجزيه إن شاء اللّٰه و إن رجع إلى الميقات الَّذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل» [٢] و في النسخة المطبوعة من قرب الإسناد بأمر سيدنا الأستاد (قدس سره) ذكر بدل
[١]- احتمال أن يكون علي بن جعفر الجد الامي لعبد اللّٰه بن الحسن لا و وجه له و لا يعتنى به.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب المواقيت ح ١٧.