فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٦ - سابعها دويرة الأهل
الصحيح يدل بالاطلاق على جواز الإحرام من مكة و إن كانت من بيوتها المستحدثة و لكن بعد ذلك، الأحوط الاحرام من مكة القديمة.
ثمّ إنه لا يخفى عليك أن بعض الأعاظم مع أنه لم يفت بجواز الإحرام من مكة الجديدة و قال: (الاحوط وجوبا أن يحرم من مكة القديمة)- قال في ابتداء بحثه عن هذه المسألة: (لا خلاف بين الاصحاب و هي مطبقة على كفاية الاحرام من مكة المكرمة من أي موضع شاء) [١] لكن نحن لم نجد ما يدل على ذلك إلّا صحيح الحلبي و صحيح الصيرفي.
[سابعها: دويرة الأهل]
سابعها: دويرة الأهل
أو منزل من كان منزله دون الميقات إلى مكة قال في الجواهر: (لا خلاف فيه بل الاجماع بقسميه عليه بل عن المنتهى أنه قول أهل العلم كافة الا مجاهد. و يدل عليه مضافا إلى ذلك النصوص المستفيضة كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧: من كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من منزله. و قال في حديث آخر: إذا كان منزله دون الميقات الى مكة فليحرم من دويرة أهله و صحيح علي بن رئاب عن مسمع عن أبي عبد اللّه ٧ إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق الى مكة فليحرم من منزله و رواية ابن مسكان عن أبي سعيد قال: سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عمن كان منزله دون الجحفة إلى مكة؟ قال: يحرم منه)
ثمّ انه لو قلنا بأن الميزان في الحكم بكون منزله إذا كان دون الميقات ميقاته كون منزله واقعا بعد الميقات و لم يكن قدامه ميقات آخر و بعبارة أخرى: كون منزله أقرب إلى مكة من الميقات الّذي هو ورائه و إن كان أبعد إلى مكة من الميقات الّذي
[١]- معتمد العروة: ٣/ ٢٩٦.