فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦٢ - مسألة 21 من نسي الاحرام و لم يذكر حتى أكمل مناسكه
الإحرام غير متمكن من الرجوع إلى مكة فلا حاجة إلى الاحرام ثانيا بل يكتفي بنفس الإحرام الأوَّل لأنه قد أتى بالوظيفة الواقعية) [١]
أقول: التفصيل المذكور حسن و لكن قوله: (فلا بدَّ من الذهاب إلى مكة) من سهو القلم و كأنه ينبغي أن تكون العبارة: (فلا بد من الاحرام من مكانه). و اللّٰه العالم.
[مسألة ٢١] من نسي الاحرام و لم يذكر حتى أكمل مناسكه
مسألة ٢١- قال في الجواهر: ( «لو نسي الاحرام و لم يذكر حتى أكمل مناسكه قيل») و القائل ابن ادريس «يقضى» أي يؤدي ما كان يريد الإحرام له من حج أو عمرة «إن كان واجبا و قيل» و القائل المشهور شهرة عظيمة بل في الدروس نسبته إلى الأصحاب عدا الحلّي «يجزيه و هو المروي» في مرسل جميل عن أحدهما ٨ السابق المنجبر سنده بما عرفت بل و في صحيح جميل بناءً على إرادة، ما يعم النسيان من الجهل فيه أو أنه ملحق به في الحكم و على عدم الفرق بين إحرام الحج و غيره مؤيداً ذلك كله بالعسر و الحرج في وجوب القضاء بالنسيان الَّذي هو كالطبيعة الثانية للإنسان و يكون الإحرام كباقي الأركان الَّتي لا يبطل الحج بفواتها عدا نسيان الموقفين كما صرَّح به في المسالك و بذلك يخرج عمّا يقتضيه البطلان من إطلاق ما دل على اعتبار الإحرام أو عمومه على وجه يقتضى عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه مع عدمه نعم قد سمعت التقييد في المرسل المزبور بما إذا كان قد نوى ذلك و قد يقال: إن المراد به نية الحج بجميع أجزائه و قد سمعت أيضا عبارة النهاية إنما الكلام في المراد
[١]- معتمد العروة: ٢/ ٤٤١.