فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٦ - مسألة 12 عدم اشتراط تعيين الطريق و المركب في الاجارة
الإجارة و يستحق تمام الاجرة، كما إذا أسقط المستأجر بعد العقد تلك الخصوصية، أما القول بجواز العدول مطلقاً أو إذا لم يعلم بإرادة الخصوصية فهو مخالف للقاعدة.
و استدل لجواز العدول بصحيحة حريز التي رواها المشايخ الثلاثة عنه. قال:
«سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أعطى رجلًا حجة يحج (بها) عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة؟ فقال: لا بأس إذا قضى جميع المناسك (مناسكه) فقد تم حجه». [١]
إلا أن الظاهر أن السؤال و الجواب وقعا عن إجزاء الحج عن المنوب عنه لا عن استحقاق الأجير الاجرة.
و أما الجواب عنها بأنها محمولة على صورة العلم بعدم الفرض كما هو الغالب [٢]، ففيه: أن مورد السؤال هو تخلف الأجير من جهة مبدأ السفر لا من جهة اختيار طريق آخر إلا أن يقال: إن الطريق من الكوفة لا ينتهي إلى البصرة فيكون السؤال عن مبدأ السفر و عن العدول عن الطريق المعين في العقد. و كيف كان فحمل الرواية على الصورة المذكورة في غاية البعد لا وجه له.
و قد حمل الحديث على محامل اخر مثل ما عن الذخيرة: أن قوله: (من الكوفة) متعلق بقوله: (أعطى) [٣] و في المدارك: (و هي لا تدل صريحاً على جواز المخالفة لاحتمال أن يكون قوله: من الكوفة صفة لرجل لا صلة للحج). [٤] و كيف كان لا يتم الاحتجاج بالرواية على جواز العدول مطلقاً.
هذا تمام الكلام في حكم جواز العدول التكليفي عن الطريق المعين إلى غيره،
[١]- وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب النيابة ح ١.
[٢]- معتمد العروة: ٢/ ٦٢.
[٣]- ذخيرة المعاد/ ٥٦٣.
[٤]- مدارك الاحكام: ٧/ ١٢٣.