فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٨ - أقسام العمرة
و لو استطاع للحج مفردا دونها فالأقرب الوجوب). [١]
و لصاحب كشف اللثام [٢] كلام أشار فيه إلى ما يمكن أن يستدل به للشهيد و إلى جوابه و ما استدل به له وجوه:
الاول: الأصل و الظاهر أن مراده أصالة براءة الذمة من وجوب العمرة بالاستطاعة لها خاصة و دون الاستطاعة للحج.
و فيه: أنه لا مجال له بعد دلالة الدليل على وجوبها فهو مقطوع بالدليل.
الثاني: ظهور حج البيت في الآية في غير العمرة.
و فيه: أن ذلك ليس الدليل على عدم الوجوب غاية الامر منع كون الآية دليلًا على الوجوب و عدم كونها دليلًا على الوجوب ليس دليلًا على عدم الوجوب مضافا إلى إمكان دعوى شمول الآية بالعمرة و الحج على السواء فمن صار مستطيعاً للعمرة مستطيع لحج البيت و الدليل على ذلك تفسير الآية بهما في الأحاديث ففي صحيح ابن اذينة المروي في علل الصدوق: «سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن قول اللّٰه عز و جل: (و للّٰه على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) يعني الحج دون العمرة؟
قال ٧: لا و لكنه يعنى الحج و العمرة جميعا لأنهما مفروضان». [٣] و قد أشار كاشف اللثام إلى ردهما بالإجمال بقوله: «و هو ممنوع».
الثالث: عدم دلالة قوله تعالى: (و اتموا الحج و العمرة للّٰه) الدال على وجوب
[١]- الدروس: ١/ ٣٣٨.
[٢]- كشف اللثام: ١/ ٣١٥.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب العمرة ح ٧.