فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٣ - مسألة 9 عدم جواز تأخير الاحرام من الشجرة الى الجحفة
البلاد مكلفون بالحج و يجب عليهم الإحرام من الميقات و ليس لهم ميقات خاص على طريق خاص فلا بد أن يكون تكليفهم الإحرام من هذه المواقيت مما يمرون به فالمسألة بحمد اللّٰه تعالى واضحة لا غبار عليها و اللّٰه هو الهادي إلى الحق و الصواب صلواته على سيدنا محمد و آله الأطياب.
[مسألة ٩] عدم جواز تأخير الاحرام من الشجرة الى الجحفة
مسألة ٩- المشهور عدم جواز تأخير الإحرام اختيارا من مسجد الشجرة إلى الجحفة و هي ميقات أهل الشام و عن الجعفي و ابن حمزة في الوسيلة جواز الإحرام من الجحفة اختياراً.
و مستند أرباب القولين الروايات فمنها ما يدل على القول المشهور: مثل ما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال: «قال أبو عبد اللّٰه ٧: إني خرجت بأهلي ماشيا فلم أهلّ حتى أتيت الجحفة و قد كنت شاكيا فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون: لقيناه و عليه ثيابه و هم لا يعملون و قد رخص رسول اللّٰه ٦ لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة». [١] و دلالته على حصر الجواز بصورة المرض و الضعف ظاهرة مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧ خصال عابها عليك أهل مكة؟ قال: و ما هي؟ قلت:
قالوا أحرم من الجحفة و رسول اللّٰه ٦ أحرم من الشجرة قال: الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما و كنت عليلا) [٢] و دلالته على جواز التأخير بالعلة تامة لكنه
[١]- وسائل الشيعة: ب ٦ من ابواب المواقيت ج ٥.
[٢]- وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب المواقيت ح ٤.