فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦ - مسألة 11 إذا نذر المستطيع أن يحجَّ حجّة الإسلام
في تقريرات بحثه [١] قبال البعض الآخر، حيث قال: (إن الرواية لم يظهر عمل أحد بها في الفرض المذكور، و هو موت الوالد قبل إدراك الغلام) [٢]،
و لعل هذا ظاهر كلام مثل الشرائع: «و لو نذر إن رزق ولداً يحج به أو يحج عنه ثمّ مات حج بالولد أو عنه من صلب ماله» [٣]. فإنه ظاهر في وقوع الشرط و تمكن الوالد من الوفاء بالنذر لا مطلقاً.
و كيف كان فهذا الفرع بهذه الخصوصية التي هي على خلاف القاعدة- أي قاعدة اشتراط تمكن الناذر من العمل في ظرفه في انعقاد النذر- الظاهر أنه غير مذكور في كلام القدماء، فإن كان هذا إعراضاً منهم عنها فالعمل بها مشكل، و إلّا فلا بأس، بل يجب العمل بها في خصوص موردها، و هو نذر الإحجاج به أو الحج عنه.
و لا يخفى عليك أن مقتضى إطلاق قوله: «فأمره رسول اللّٰه ٦ أن يحج عنه مما ترك أبوه» خروجه عن الأصل، و لا يجوز تقييد إطلاقه بروايتي ضريس و ابن أبي يعفور، لعدم عمل الأصحاب بهما في موردهما.
[مسألة ١١] إذا نذر المستطيع أن يحجَّ حجّة الإسلام
مسألة ١١- قال السيد (قدس سره) في العروة: (إذا كان مستطيعاً و نذر أن يحج حجة الإسلام انعقد على الأقوى و كفاه حج واحد).
أقول: في الجواهر ذكر في مسألة نذر صوم أول يوم من شهر رمضان عدم انعقاده عند المرتضى و الشيخ، و أبي الصلاح، و ابن إدريس، و علّله بما في الشرائع من
[١]- معتمد العروة: ٢/ ٤١٥.
[٢]- مستمسك العروة: ١١/ ٣٣٤.
[٣]- شرايع الإسلام: ٣/ ٧٢٦.