فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٧ - الجهة الاولى الظاهر من استدلال الجواهر أولا تبعا للشرائع أنه يجوز للودعي إذا علم أن الورثة لا يؤدون حجة الإسلام التي على الميت، أن يؤديها بما عنده حسبة
هو الهادى إلى الصواب.
[مسألة ١٣] لو مات صاحب الوديعة و عليه الحج
مسألة ١٣- قال في الجواهر: « (لو كان عند إنسان وديعة و مات صاحبها و عليه حجة الإسلام و علم أن الورثة لا يؤدونها) عنه (جاز) و عن المهذب عليه (أن يقتطع) منها (قدر اجرة الحج) حسبة من البلد أو من الميقات إن لم يوص على الأصح و المسمى إن أوصى و خرج الزائد من الثلث أو أجاز الوارث (فيستأجر به) من يؤديها عنه أو يحج هو (لانه خارج عن ملك الورثة) بناء على بقاء ما قابل الدين على ملك الميت». [١]
أقول: في المقام جهات من الكلام:
الجهة الاولى: الظاهر من استدلال الجواهر أولا تبعا للشرائع أنه يجوز للودعي إذا علم أن الورثة لا يؤدون حجة الإسلام التي على الميت، أن يؤديها بما عنده حسبة
و ظاهر استدلاله جواز أداء سائر ديونه إذا علم ذلك من ورثته.
و لا يخفى عليك أن مقتضى الأصل و القاعدة عدم جواز تصرف الودعي فيما عنده من المال بصرفه في أداء دين الميت حجا كان الدين أو غيره و سواء لم يكن الوارث ممتنعا من الأداء أو كان ممتنعاً و سواء أمكن إثبات ذلك عند الحاكم أو لم يمكن و ذلك لأنه لا ولاية للودعي على المال لأنه إما أن نقول بانتقال تركة الميت إلى الوارث و إن وجب عليه صرفه في دين الميت و لا يجوز له التصرف في التركة قبل أداء دين الميت فلا وجه لتصرف الودعي في ملك الورثة فيجب عليه رد المال إلى
[١]- جواهر الكلام: ١٧/ ٤٠٢.