فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٦ - الرابع اذا أحرم من الموضع الذي أحرز محاذاته للميقات ثمّ تبين أنه كان قبل الميقات
فروع
الأول: مقتضى الاقتصار على نصوص المحاذاة عدم الاكتفاء بمحاذاة سائر المواقيت
بل و محاذاة الشجرة من جانبها الأخر و كذا من محاذاتها من جانب البيداء إذا كان أبعد من البيداء عن الشجرة ببعد معتد به فالتعدي عن منطوق صحيح عبد اللّه بن سنان لا يمكن إلا بمفهوم المساواة غير الموجود في المقام.
الثاني: على القول بكفاية مطلق المحاذاة لأحد المواقيت الخمسة فالاعتبار على محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكة
فإذا كان في طريقه يحاذي ميقاتين لا يجوز له التجاوز عن الاول بدون الاحرام و تأخيره إلى الثاني.
الثالث: على هذا القول إذا أحرز المحاذاة بالعلم و ما يقوم مقامه
كقول الثقة من أهل الخبرة يبنى عليه و إلا فلا بد له إلا المضي إلى ميقات معين أو نذر الإحرام من المكان الّذي يحتمل المحاذاة أو قبله. و يمكن الاحرام رجاءً و احتياطاً من أول مكان يحتمل محاذاته للميقات و تجديده كذلك في سائر المواضع الّتي يحتمل محاذاتها و بذلك يحصل له العلم بالاحرام من المكان المحاذي للميقات.
لا يقال: إن ذلك خلاف الاحتياط لاحتمال كون المكان الكذائي قبل المكان المحاذي مضافا الى أن مقتضى الاصل عدم وصوله الى المحاذي فلا يجوز له ظاهرا الاحرام منه.
فإنه يقال: إن حرمة الاحرام قبل الميقات حرمة وضعية مفادها عدم تحقق الاحرام منه لا الحرمة الذاتية غاية الامر أنه محرم إذا أراد به التشريع دون ما إذا أتى به رجاءً و احتياطا.
الرابع: اذا أحرم من الموضع الذي أحرز محاذاته للميقات ثمّ تبين أنه كان قبل الميقات