فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣١ - مسألة 13 إيجار النفس لمباشرة حجتين في سنة معينة
الزوجية و الملكية بذلك لامتناع ترتب الأثر على كل واحد من الإنشاءين و ترتبه على الواحد المعين منهما كعقد الموكل و إن كان لا مانع له في عالم الاعتبار سواء كان بالمرجح أو بغير المرجح إلا أنه لم يثبت بناء من العرف على ذلك حتى تشمله الأدلة و إمضاء الشارع له و هذا هو وجه البطلان لا أن صحة العقد تحتاج إلى الدليل و الأدلة لا تشمل المقام لأن شمولها لهما معا غير ممكن و شمولها لأحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح فالنتيجة هي البطلان فإن البحث من شمول الدليل و عدمه إنما يجيء بعد كون المورد بيعاً أو نكاحاً أو إجارة عند العرف و لم يعتبر العرف وقوع الإجارة و البيع و النكاح في مثل ما نحن فيه لا بكليهما و لا بأحدهما، أما بكليهما فإن اعتبار الأثر لهما غير ممكن و أما لأحدهما دون الآخر فلم يثبت منهم البناء على ترتب الأثر لذلك و اعتبار الملكية و الزوجية لأحدهما او لخصوص ما صدر عن الموكل و شمول الأدلة للعقود فرع وجودها في عالم الاعتبار عند العرف و بنائهم على ترتب الأثر عليها.
و بالجملة عدم شمول الأدلة لأحدهما ليس من جهة أنه ترجيح بلا مرجح بل لعدم موضوع تشمله الأدلة و الأدلة تشمل ما كان عند العرف منشأً للآثار و مثل هذا الإنشاء ليس عنده منشأ لذلك و لم يستقر منهم البناء عليه. فتدبر.
الثاني: لو آجره فضوليان من شخصين مع اقتران الإجارتين أو سبق أحدهما المعين أو غير المعين على الآخر: له إجازة كل واحد منهما أراد لأن صحة عقد الفضولي و نفوذه تابعان للإجازة سواء تعلقت بالسابق أو اللاحق.
الثالث: من آجر نفسه من شخص ثمّ علم أن فضوليا آجره من سابقاً من شخص آخر لا يجوز له إجازة عقد الفضولي سواء قلنا بأن الإجازة ناقلة أو كاشفة