فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٩ - مسألة 2 هل يشترط كون العمرة و الحج عن شخص واحد ام لا؟
الصبح و إلا لم تصح عمرته مع اتفاق العارض عن فعل الحج إلى أن مات، بل المراد اتصاله بها و إيجاب إردافه بها مع التمكن و حينئذ فلا مانع من التبرع بعمرته عن شخص و بحجه عن آخر لإطلاق الأدلة بل لعل خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ دال عليه قال: «سألته عن رجل يحج عن أبيه أ يتمتع؟ قال: نعم التمتع له و الحج من أبيه» و أما الوقوع من شخص واحد فلم أجد في كلام أحد التعرض له بمعنى أنه لو فرض التزامه بحج التمتع بنذر و شبهه فاعتمر عمرته و مات مثلًا فهل تجزي نيابة أحد عنه مثلًا بالحج من مكة؟ و إن كان الذي يقوي عدم الإجزاء إن لم يكن دليل خاص). [١]
أقول: يمكن أن يقال: أما في اشتراط كونهما عن شخص واحد إن مشروعية العمرة المتمتع بها إلى الحج و حج التمتع ثابتة لمن أتى بهما و لا يفهم منها غير ذلك و مجرد حكم الشارع بصحة عمرة حج التمتع إن مات المعتمر قبل فعل الحج لا يدل على جواز كون العمرة عن شخص و الحج عن آخر و الوجه لعدم ذكره في كلمات أصحابنا هو ما ذكره من معلومية ذلك و الا يلزم جواز إتيان شخص بعمرة التمتع عن نفسه و الآخر بحجه أيضاً عن نفسه و هذا واضح لا غبار عليه و الدليل على الوحدة المزبورة هي الأدلة الدالة على مشروعية حج التمتع.
و أما خبر محمد بن مسلم فهو ما رواه الصدوق باسناده الصحيح عن جعفر بن بشير [٢] عن العلا [٣] عن محمد بن مسلم [٤] عن أبي جعفر ٧ قال: «سألته عن رجل
[١].
[٢].
[٣].
[٤]- من الرابعة و صححه أصحابنا بالكوفة فقيه ورع هو ممن أجمعت الصحابة على تصديقهم.