فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٥٤ - مسألة 19 من ترك الاحرام ناسياً أو جاهلًا
و لو للعمرة المفردة و حينئذ فلا يباح له دخول مكة حتى يحرم من الميقات بل عن بعض الأصحاب التصريح بذلك لكن قد يقال: إن المراد بطلانه للاحرام للحج لا العمرة المفردة الَّتي أدنى الحل ميقات لها اختياري و إن أثم بتركه الاحرام عند مروره بالميقات بل قيل: إنَّ الاصحاب إنما صرحوا بذلك لا بطلانه مطلقا و يمكن صرف ظاهر المتن و غيره إليه و لعله الأقوى و اللّٰه العالم) [١].
أقول: قد ثبت بالدليل أن أدنى الحل ميقات للعمرة المفردة بعد حج القران و الإفراد و هو ميقاتها لمن كان في مكة أو بدا له العمرة بعد ما لم يكن مريدا لها و أما كونه ميقاتا لها بقول مطلق فمحتاج إلى الدليل فمن أراد العمرة و ترك الإحرام من الميقات متعمداً فحكمه حكم من أراد الحج و تركه متعمداً لا فرق بينهما و لا يجوز إلحاقه بالمفرد و القارن و من بدى له ذلك.
نعم يمكن إلحاق من أراد الحج و العمرة ثمّ بدا له ذلك كما ذكرناه في المسألة السابقة و مع ذلك لا يخلو من الإشكال فلا يترك الاحتياط بالرجوع إلى الميقات و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ١٩] من ترك الاحرام ناسياً أو جاهلًا
مسألة ١٩- إذا ترك الإحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا بالحكم أو بالموضوع أمكن له العود إلى الميقات يرجع إليه و يحرم منه و إن لم يمكن له العود إلى الميقات فإن كان في الحرم و أمكن له الرجوع الى خارج الحرم يجب عليه الرجوع خارج الحرم و الاحرام منه.
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ١٣٣.