فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٢ - مسألة 7 فرغ ذمة المنوب عنه معلق على صحة عمل النائب
المتتبع في الفقيه حيث يرى مثل ذلك في موارد كثيرة و أنه أدخل في الحديث حديثاً آخر من غير إشارة إلى ذلك، فينتقل هنا أيضاً إلى أن ذيل هذا الحديث ليس إلا رواية ابن أبي عمير كما فهم ذلك صاحب الحدائق المحدث المتضلع في الحديث، فصرح بأن الصدوق رواه مقطوعاً.
و أما رواية الفقيه مرسلة لا يحتج بها و إن كانت دلالتها على الإجزاء عن الميت لا تقبل الدفع، اللهم إلا أن يقال: إنها ظاهرة في الحج الاستحبابي فتأمل.
و أما رواية عمار، فهو عمار بن موسى فطحي ثقة له كتاب كبير جيد معتمد من الخامسة و طريق الشيخ إليه صحيح مضافاً إلى أن الظاهر أنه أخذ الحديث من كتاب عمار.
و يمكن أن يقال في دلالتها: إنها لا تدل على أكثر مما هو وظيفة الرجل الذي أخذ الدراهم و ما يؤول أمره إليه في الآخرة، و لا يستفاد منها سقوط التكليف عمّن وجب عليه الاستنابة بذلك إن قلنا: إن موضوع السؤال النيابة في الحج الواجب أو الأعم منه و من المستحب و لم نقل إنه ظاهر في الحج المندوب، لأن ظاهره النيابة عن الحي و هي و إن كانت تشمل المستحب و الواجب كما اثبتنا إمكان الاستنابة في الحج الواجب عن الحي لهرم و مرض و غيره إلا أن المتبادر منه المستحب. و كيف كان لا ظهور لها في سقوط التكليف عن المنوب عنه و فراغ ذمته.
و أما ما أورد بعض المعاصرين الأعاظم على صاحب الحدائق بأن هذه الأحاديث تقيد بالروايات الدالة على أن الحي يجهز رجلًا للحج و التجهيز لا يتحقق إلا بإرسال شخص للحج و مجرد التوكيل و الإيجار لا يوجب صدق عنوان التجهيز