فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٥ - الأول البلوغ
و نفيه البعد عن صحة نيابته في الحج المندوب إذا كانت بإذن الولي كأنه ليس بوجيه لعدم الفرق فيما ذكر من عدم الدليل على جواز نيابة الصبي بين الحج المندوب و الواجب، و اللّٰه تعالى هو العالم.
ثمّ إن هنا رواية في خصوص نيابة الحج عن الميت قيل: باطلاقها تدل على صحة نيابة الصبي عن الميت. و هي ما رواه الكليني عن محمد بن إسماعيل [١] عن الفضل بن شاذان [٢] عن صفوان بن يحيى [٣] عن معاوية بن عمار [٤] قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما يلحق الرجل بعد موته؟ فقال: سنة سنها يعمل بها بعد موته، فيكون له مثل أجر من يعمل بها من غير أن ينتقص من اجورهم شيء، و الصدقة الجارية تجري من بعده، و الولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما و يحج و يتصدق و يعتق عنهما و يصلي و يصوم عنهما، فقلت: اشركهما في حجي؟ قال ٧: نعم». [٥] وجه الدلالة أن الولد يشمل غير البالغ أيضاً.
و فيه: أن الرواية ليست في مقام بيان حكم حج الولد عن والديه حتى يقال فيها بالإطلاق فهي من هذه الحيثية صدرت بالإجمال.
نعم: القدر المتيقن منها جواز حج الولد نيابة عن والديه في الجملة و هو الولد الجامع لشرائط النيابة.
و رواية اخرى قيل بأنّها في النيابة عن الحي قد ادّعي أيضاً دلالتها بالإطلاق
[١]- لم يذكر بمدح و لا ذم من الثامنة.
[٢]- من السابعة.
[٣]- من أعاظم السادسة.
[٤]- من الخامسة.
[٥]- وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب الاحتضار ح ٦.