فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٣ - مسألة 1 حد البعد الموجب للتمتع
أن على كل مكلف نوع واحد منه حتى لا يكون له اختيار ما عليه من نوع آخر و لا يستفاد من الآية إن ما على النائي و وظيفته خصوص التمتع بل غاية ما دلت عليه أن التمتع لا يتأتى به إلا إذا كان الشخص نائيا فلا تدل على حصر النائي به و عدم اجتزائه بغيره في مقام أداء حج واحد هو عليه.
اللهم إلا أن يقال: إن المستفاد من الآية تنويع التكليف بحسب نوع المكلفين بعد ما كان المشروع على جميع المكلفين القران و الإفراد فكما يستفاد من الآية من اختصاص التمتع بالنائين و عدم مشروعيته للحاضرين يستفاد منه اختصاص القران و الإفراد بالحاضرين فكأنه هنا إيجاز و حذف يستفاد من قوله تعالى «ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» و هو إما من كان أهله حاضري المسجد الحرام فله الإفراد و القران و مع ذلك فالقول به لا يجوز إلا بتفسير أهل البيت : و حسب تلك الروايات الكثيرة المراد من الآية حصر وظيفة النائي بالتمتع و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ١] حد البعد الموجب للتمتع
مسألة ١- اختلفوا في حد البعد الموجب للتمتع.
فاختار الشيخ في المبسوط [١] و الاقتصاد [٢] و العلامة في التبصرة [٣] و الإرشاد [٤] و التلخيص [٥] و القواعد [٦] و ابن زهرة في الغنية [٧] و ابن حمزة في
[١] المبسوط: ١/ ٣٠٦.
[٢] الاقتصاد/ ٢٩٨.
[٣] تبصرة المتعلمين/ ٨٨.
[٤] إرشاد الأذهان: ١/ ٣٠٩.
[٥]- التلخيص/ ٩٣.
[٦]- قواعد الاحكام: ١/ ٣٩٨.
[٧]- غنية النزوع/ ١٥٢.