فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٢ - مسألة ١٩ فيما لو فضلت الأجرة أو قصرت
من حيث الكبرى لعدم دلالة الصيغة على أزيد من طلب إيجاد الطبيعة كما بين في محله
نعم، قيل بأن ذلك مقتضى قاعدة السلطنة على الأموال و الحقوق، فإنها تقتضي وجوب المبادرة إلى الأداء لأن التأخير خلاف تلك القاعدة. [١]
و فيه: أن ما تقتضيه قاعدة السلطنة هو سلطنة صاحب المال و المستأجر على مطالبة الأجير بأداء المال و الخروج عن عهدة ما عليه سواء كان من الأعيان الخارجية أو كلياً ثابتاً في ذمته.
و كذلك الاستدلال على وجوب التعجيل بما دل على حرمة حبس الحقوق ففيه: أن ما دل عليها إن كان من أدلة حرمة الغصب و الاستيلاء على مال الغير أو حرمة التصرف فيه، فهو يجيء في الأعيان الخارجية، فمن استجار داراً لمدة معينة يجب عليه بعد انقضاء المدة تسليمها إلى الموجر و إخراجها عن تحت يده، لأن بقاءها تحت يده استيلاء عليه و تصرف يحتاج إلى رضى المالك و بقاء الكلي في الذمة و عدم رده ليس من الاستيلاء على مال الغير و التصرف فيه و إن طالبه المستأجر و إنما يجب عليه الأداء لوجوب الوفاء بالعقد و لقاعدة السلطنة. و اللّٰه العالم.
[مسألة ١٩] فيما لو فضلت الأجرة أو قصرت
مسألة ١٩: قد وردت روايات في أن من أعطى مالًا يحج به ففضل منه أنه له، و لم أجد في الروايات حكم ما إذا قصرت الاجرة إلا أن الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن في صورة الفضل للأجير ما فضل و ليس
[١]- راجع مستمسك العروة: ١١/ ٤٦.