فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٨ - مسألة 12 كفاية القدرة العقلية في الحج النذري
ذلك فيشكل الأمر في نذر حجة الإسلام و النذر على النذر دون غيرهما.
ثمّ إنه على القول بانعقاد نذر حجة الإسلام فإن عينها في سنة معينة و ترك الحج يجب عليه الكفارة، و إن لم يعينها و سوَّف حتى مات تقضى من تركته، و أما الكفارة من تركته أو من ثلثه فقد مرَّ الكلام فيها.
هذا كله في نذر حجة الإسلام في حال الاستطاعة، و أما إن نذرها في حال عدم الاستطاعة: فإن كان مراده الإتيان بحجة الإسلام بعد الاستطاعة بأن قال- مثلًا-: للّٰه عليّ حجة الإسلام إن صرت مستطيعاً لها فلا ريب في عدم وجوب الحج عليه، بل عدم قدرته على حجة الإسلام قبل حصول الاستطاعة، و إن كان المراد نذر حجة الإسلام مطلقاً و من غير تعليقها بحصول الاستطاعة فالظاهر أنه يجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدمة لإتيان الواجب. و اللّٰه العالم.
[مسألة ١٢] كفاية القدرة العقلية في الحج النذري
مسألة ١٢- يكفي في الحج النذري القدرة العقلية عليه و إن لم يكن مستطيعاً له بالاستطاعة العرفية أو الشرعية.
فيجب مثلًا على القادر على المشي و إن لم يكن له الراحلة، فحال الحج النذري مثل سائر الواجبات، و الاستطاعة الخاصة مختصة بالحج الواجب بأصل الشرع و هو حجة الإسلام.
و على ذلك لا وجه لما في الدروس من أن استطاعة النذر شرعية لا عقلية، قال: (و الظاهر أن استطاعة النذر شرعية لا عقلية، فلو نذر الحج ثمّ استطاع صرف ذلك إلى النذر، فإن أهمل و استمرت الاستطاعة إلى القابل وجبت حجة الإسلام أيضاً، و ظاهر الأصحاب تقديم حجة الإسلام مطلقاً، و صرف الاستطاعة بعد النذر