فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٥ - مسألة 8 الابتلاء بالحيض في اثناء الطواف
بما مضى» [١] و رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن حريز عن محمد بن مسلم و قال بدل (أطواف) (أشواط) [٢] و في الاستبصار [٣] و قد أفتى به الصدوق فبناء عليه القدر المتيقن من صورة البطلان ما إذا لم تتمكن من الطواف قبل الحج دون ما إذا كانت متمكنة منه فتأتي بالأربعة بعد الطهر و قبل الحج و لكن الخبر محمول على الطواف المندوب و يقيد إطلاقه بهذه الروايات المنجبرة فبعضها على فرض قبول ذلك بعمل الأصحاب
و بذلك كله يرد ما اختاره ابن إدريس من البطلان مطلقا و اختاره الصدوق من الصحة كذلك و من أراد الاحتياط عن مختار الصدوق (قدس سره) إن رأت الدم قبل أربعة أشواط في سعة الوقت تأتي بعد الطهر بطواف كامل بقصد الأعم من الاتمام و التمام، و أما في ضيق الوقت فالاحتياط التام مشكل فلا بدلها من العدول إلى الإفراد و على مختار ابن إدريس رحمه اللّٰه أيضاً في سعة الوقت يمكن له الاحتياط دون ضيق الوقت.
و بعد كل ذلك نقول: الذي يقتضيه النظر الدقيق في الجمع بين الروايات أن الروايات التي في سندها ابن مسكان تختص بما إذا لم تتمكن من إتمام طوافها فهي تعدل إلى الإفراد ان لم تبلغ الأربعة و إن بلغتها و تبنى على تمامية متعتها و السعي و التقصير و الإحرام لحج التمتع و يقيد بها صحيح محمد بن مسلم إذا لم تتمكن من إتمام طوافها و لم تبلغ الأربعة فلا وجه لتقييده بالطواف الواجب مطلقا و إن كان متمكنا من إتمامه بعد الطهر. و بعد ذلك تكون النسبة بين صحيح محمد بن مسلم و خبري أبي
[١]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٢٤ ب ١٢٢.
[٢]- تهذيب الاحكام: ٥/ ٣٩٧ ح ١٣٨.
[٣]- الاستبصار: ٢/ ٣١٧ ح ١١٢١.