فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٨ - مسألة 24 التبرع عن احد في الحج
الذي لم يكن عليه حج واجب أو كان و لا يستطيع أن يأتى به. [١]
و أما الحج المندوب فيجوز الاستيجار و التبرع فيه حتى بغير إذنه، لظاهر الأخبار المذكورة [٢]، فما عن المنتهى من التصريح بعدم جواز الحج ندباً عن الحي إلا بإذنه، مردود بهذه الأخبار.
و أما إذا كان عليه حج واجب يستطيع أن يأتي به فجواز استيجار الحج المندوب له أو النيابة عنه تبرعاً محل إشكال، لأن النيابة إنما تصح إذا كان المنوب عنه مأموراً بالعمل الذي ينوب عنه النائب و من كان عليه حجة الإسلام أو حج واجب آخر ليس مأموراً بغيره. اللهم إلا أن يقال: إنه مأمور به بالأمر الترتبي.
و فيه: إن ذلك فرع إثبات الأمر بالمندوب كالأمر بالمهم.
أما الاستدلال للجواز بإطلاق بعض الروايات مثل ما رواه في الكافي في حديث عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧: «من حج فجعل حجته عن ذي قرابته كانت حجته كاملة و كان للذي حج عنه مثل أجره إن اللّٰه عز و جل واسع لذلك». [٣]
فهو ضعيف بابن أبي حمزة، مضافا إلى ما في دلالته فإن الظاهر أن المراد منه جعل الثواب لذي قرابته لا نيابته عنه، و على فرض دلالته شموله للنيابة عمن عليه الحج الواجب محل المنع.
[١]- فقه الحج: ١/ ٢٧١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب النيابة.
[٣]- الكافي: ٤/ ٣١٦.