فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٦ - مسألة 6 اشتراط قصد النيابة من النائب
[مسألة ٦] اشتراط قصد النيابة من النائب
مسألة ٦- يشترط في صحة النيابة قصد النيابة من النائب و هو لا يتحقق إلا بتعيين المنوب عنه و المنوب فيه من جانب النائب.
و بعبارة اخرى: لا تتحقق النيابة إلا بقصد الشخص كونه نائباً عن شخص آخر معين في أمر معين، فالقاصد هو النائب و الشخص الذي يؤتى عنه العمل هو المنوب عنه و العمل الذي يؤتى به المنوب فيه و لا حاجة في ذلك إلى الاستدلال بعدم الخلاف فيه أو الإجماع و الاتفاق عليه، لأنها في نفس الأمر من الامور القصدية الّتي لا تتحقق إلا بالقصد المذكور و لا يتصور فيه الخلاف و لا مجال لجريانه فيه.
قال في الجواهر: (بلا خلاف أجده فيه لاشتراك الفعل بين وجوه لا يتشخص لأحدها إلا بالنية كما أنه لا يتشخص لأحدهم مع تعددهم إلا بتعيينه، أما مع اتحاده فيكفي قصد النيابة عنه). [١]
و فيه: أما الاستدلال بعدم وجدان الخلاف فيه فلانه لا محلّ لوجدان الخلاف فيه و أما التعليل الذي ذكره فيمكن أن يكون مراده أن الفعل كما يمكن انْ يكون وجهه و عنوانه النيابة عن الغير، يمكن أن يقع عن الفاعل عن نفسه و إن كان ذلك يتحقق بعدم قصد وقوعه للغير، إلا أن وقوعه للغير لا لنفسه يحتاج إلى القصد.
و أما أنه مع التعدد لا يتشخص المنوب عنه إلا بالتعيين و مع اتحاده يكفي قصد النيابة عنه، فلم نفهم ما أراد بذلك، فإن في صورة الاتحاد يلزم قصد النيابة عن شخص معين، فليس المنوب عنه عنواناً كلياً يقال: إذا كان له أفراد متعددة يجب تعيينه، و إذا كان المنحصر بالفرد يكفي قصد ذلك العنوان، و على كل حال فالمسألة في
[١]- جواهر الكلام: ١٧/ ٣٦٢.