فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٣ - مسألة 1 لو أتى بالعمرة المفردة قبل أشهر الحج
صحيحة و إن لم يجز التمتع بها فيجب عليه طواف النساء كما ربما يشعر بذلك كلام من قال: «لم يجز التمتع بها».
و قد عقد العلامة (قدس سره) في التذكرة مسألتين إحداهما في من أحرم بالحج قبل أشهره فقال: (لو أحرم بالحج قبل أشهره لم ينعقد إحرامه للحج و ينعقد للعمرة و به قال عطاء و طاوس و مجاهد و الشافعي لقوله تعالى: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ» تقديره وقت الحج أشهر أو وقت الحج في أشهر فحذف المضاف و اقيم المضاف إليه مقامه و إذا ثبت أنه وقته لم يجز تقديم إحرامه عليه كاوقات الصلاة و لقول الصادق ٧: «من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حج له» و أما انعقاده للعمرة فلقول الصادق ٧: «في رجل فرض الحج من غير أشهر الحج؟ قال: يجعلها عمرة».
و قال مالك و الثوري و النخعي و أبو حنيفة و أحمد و إسحاق ينعقد إحرامه و إذ أبقى على إحرامه إلى وقت الحج جاز لقوله تعالى: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوٰاقِيتُ لِلنّٰاسِ وَ الْحَجِّ» فدل على أن جميع الأشهر ميقات و لا حجة فيه لأن الأزمة اوقات للحوادث التي من جملتها الحج) [١].
و أما المسألة الاخرى التي هي مسألتنا هذه، فقال: (لا ينعقد بالعمرة المتمتع بها قبل أشهر الحج فإن أحرم بها في غيرها انعقد للعمرة المبتولة و هو أحد قولي الشافعي و أحمد لأن الإحرام بالعمرة نسك و ركن من أركانها فيعتبر في أشهر الحج كما يعتبر وقوع باقيها و لأن التمتع بها داخلة في الحج لقوله ٦: «دخلت العمرة في الحج هكذا» و شبك بين أصابعه، و الحج لا يصح إحرامه قبل أشهره فكذا ما دخل فيه. و لقول الصادق ٧: لا تكون عمرة إلّا في أشهر الحج، و لأنه أتى بنسك لا تتم
[١]- تذكرة الفقهاء ٧/ ١٨٥.