فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٧ - مسألة 9 إذا مات الوصي بعد قبض المال و شك في الاستيجار
الواردة في حمل فعل المسلم على الصحة و قبول العذر منه، مثل قوله ٧: «كذب سمعك و بصرك عن أخيك» [١].
هذا كله إذا كانت الوصية المذكورة المتضمنة لإقراره بكون الموصى به دينا عليه في غير مرض موته و أما إذا كانت في مرض الموت فإن لم يكن منهما فإقراره نافذ في جميع تركته و الإجابة فلا ينفذ فيما زاد على ثلثه. «و اللّٰه هو العالم»
[مسألة ٩] إذا مات الوصي بعد قبض المال و شك في الاستيجار
مسألة ٩- إذا مات الوصي بعد قبضه المال الموصى به للحج و شك في أنه صرفه في الاستيجار للحج قبل موته أم لا و الشك إنما يكون إذا مضت مدة يمكن الاستيجار فيها و أما إن مات هو قبل ذلك فلا ريب في وجوب الاستيجار من أصل التركة إن كان الحج واجباً دينياً و من بقية الثلث إن كان غيره و يسترد ما أخذه الوصي إن كان باقيا في أمواله و إن تلف عنده فضمانه له محل الإشكال لإمكان تلفه عنده بلا ضمان. و إن مات و قد مضت مدة يمكن الاستيجار فيها، فقال في العروة: (الظاهر حمل أمره على الصحة مع كون الوجوب فورياً منه و مع كونه موسعا إشكال).
و أورد عليه بأنه إنما تجري أصالة الصحة فيما إذا صدر منه فعلا و شككنا في كونه واجداً لشرائط الصحة أم لا دون ما إذا كان الشك في أصل العمل و هذا هو القدر المتيقن من دليل أصالة الصحة و هو السيرة المتشرعة أو العقلائية التي أمضاها الشارع و جريانها في الزائد على ذلك و البناء على العمل عند الشك فيه، لم يثبت استقرار السيرة عليه.
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٥٧ من أبواب أحكام العشرة ح ٤.