فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٧ - مسألة 22 مبدأ وجوب المشي أو الحفاء أو الركوب
الحج الواجب، فإن المشي في الحج مستحب، و الإتيان بالمستحب الحرجي يجوز، بل فيه مزيد الأجر و الثواب، لأن «أفضل الأعمال أحمزها»، و إذا صار متعلقاً للنذر تشمله أدلة الوفاء؛ لأن الناذر ألزم ذلك على نفسه، و رفعه عنه ليس الامتنان عليه، فعلى هذا لا تصل النوبة إلى الاستدلال بأنّ رفع الحرج من باب الرخصة لا العزيمة، كما أفاده في العروة و قرره كثير من المحشين عليه.
هذا كله إذا كان عالماً بكون المنذور حرجياً حين النذر، و أما إذا عرض الحرج بعد ذلك فالظاهر سقوط الوجوب به، و الكلام في الضرر غير المهلك- إذا قلنا بعدم حرمته- هو الكلام الذي سمعته في الحرج.
[مسألة ٢٢] مبدأ وجوب المشي أو الحفاء أو الركوب
مسألة ٢٢- مبدأ وجوب المشي أو الحفاء بل و الركوب إذا كان معيناً عند الناذر، فلا ريب في أنه هو المتعين، و إن نسيه أو لم يعينه في قصده فالظاهر أنه يجزيه ما يصدق به الحج ماشياً أو حافياً أو راكباً، و هو يتحقق بالمشي أو الحفاء أو الركوب من أول المناسك و الأعمال، و هكذا الحال إن شك فيما قصده.
غير أن الظاهر أنه يبني على ما يراد من اللفظ بحسب العرف، فلو قال: «للّٰه عليّ أن أحج ماشياً» يمشي من أول الأعمال، و إن قال: «للّٰه علي أن أمشي إلى بيت اللّٰه» يمشي من أول ما يريد الذهاب إلى مكة من أي بلد كان، و لا اعتداد بخصوص بلد النذر أو الناذر أو أقرب البلدين إلى الميقات.
هذا بحسب المبدأ، و أما بحسب المنتهى فإن عين أيضاً مكاناً خاصاً فهو، و إلا فهل يجب عليه المشي إلى تمام الأعمال حتى طواف النساء، أو أن منتهاه مع عدم