فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٤ - مسألة 3 هل يجوز الخروج من مكة فيما بين الاحلال و الحج
و هل المستفاد من مثل الأخبار حرمة الخروج مطلقا و ان كان مريداً للرجوع إلى مكة لأداء حج التمتع أو أن المستفاد منه أنه ليس له الخروج و ترك الحج أو ليس له الخروج إذا كان ذلك معرضاً لفوت الحج و إلّا يلزم أن يكون حج التمتع مركباً من العمرة المتمتع بها و من الإقامة في مكة بعدها إلى أن يقضى الحج؟
و ربما يؤيد ذلك بما رواه في قرب الإسناد بإسناده عن علي بن جعفر عن أخيه: قال: «و سألته عن رجل قدم مكة متمتعاً (فاحل أ يرجع)؟ قال: لا يرجع حتى يحرم بالحج و لا يجاوز (يتجاوز) الطائف. و شبهها مخافة أن لا يدرك الحج فإن احبّ أن يرجع إلى مكة رجع و إن خاف أن يفوته الحج مضى على وجهه إلى عرفات» [١]. فقوله «مخافة أن لا يدرك الحج» شاهد على أن الحكم بترك الخروج و عدم التجاوز عن الطائف و شبهها كأنه إرشادى و لأجل أن لا يفوت منه الحج.
و لكن بعد ذلك كله الذي يبعد هذا الاستظهار هو أن السؤال عن الإمام ٧ يكون عن الحكم الشرعي و كلام الإمام ٧ أيضاً و إن لم يكن جواباً عن السؤال ظاهر في بيان حكم اللّٰه و حمل كلامه على غير بيان الحكم الشرعي حمل على خلاف الظاهر و غاية ما يمكن أن يقال: أن يكون الخوف من فوت الحج حكمة للحكم.
الطائفة الثانية: ما يدل على أن معنى ارتباط المعتمر بحجه أنه لا يخرج من مكة حتى يقضيه. مثل رواية معاوية بن عمار قال: «قلت لأبى عبد اللّه ٧: و نحن بالمدينة إنّى اعتمرت عمرة في رجب و أنا اريد الحج فأسوق الهدي أو افرد أو أتمتع؟
قال: في كل فضل و كل حسن قلت: و أى ذلك؟ فقال: إن علياً ٧ كان يقول: لكل شهر عمرة تمتع فهو و اللّٰه أفضل فقال: إن أهل مكة يقولون: إن عمرته عراقية و
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢٢ من ابواب اقسام الحج، ١٢.