فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٠ - مسألة 6 حكم ميقات المقيم بمكة إذا وجب عليه التمتع
منها» الحديث. [١]
و منها صحيح عمر بن يزيد الذي رواه الصدوق بإسناده عنه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها» [٢] و لكن أورد عليه بأن الظاهر منه وروده في العمرة المفردة.
و استشكل في هذه الروايات بعدم القائل بها إلا ما نقل عن الحلبي و إن لم نتحصله.
و لكن يمكن أن يقال: إن مجرد الفتوى بوجوب الخروج إلى مهل أرضه لا يثبت عملهم بما دل على وجوب الخروج إلى ميقات أهله و بلده، كما لا يدل على إعراضهم عما يدل على التخيير بين المواقيت أو بينها و بين أدنى الحل فلعل ذلك كان منهم لمجرد الاحتياط لما رأوا تعارض الروايات و عدم ترجيح بعضها على بعض.
و الذي ينبغي أن يقال: إن الطائفة الثالثة لو لا إشكال إعراض المشهور عنها لا خدش فيها، لا من حيث السند لاعتبار بعضها و لا من حيث الدلالة.
و أما الطائفة الأولى فحجيتها تتوقف على جبر ضعف سندها بالعمل و الطائفة الثانية فلا يستفاد منها خصوصية الخروج إلى الميقات، فضلًا عن الخروج إلى خصوص ذات عرق و يمكن أن يكون المراد منها بقرينة قوله أو عسفان الخروج إلى خارج الحرم.
و على هذا يمكننا أن نقول بالجمع بين الطوائف الثلاثة، لأن الطائفة الاولى
[١]- وسائل الشيعة ب ٨ من أبواب أقسام الحج ح ٢.
[٢]- وسائل الشيعة: باب ٢٢ من أبواب المواقيت ح ١.