فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٣ - ثامنها فخ
هذا يلزم و لو قلنا بالإحرام من فخّ لأنّ مع القول بجواز إحرامهم من فخ لا خلاف في جواز الإحرام من الميقات، فهو. تام لا غبار عليه.
و قد يقال بأن بعض الروايات دال على الإحرام بهم من الميقات مثل صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال: «انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ و يصنع بهم ما يصنع بالمحرم و يطاف بهم (و يسعى بهم التهذيب) و يرمى عنهم و من لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه» [١] و صحّة الاستدلال به تدور مدار كون بطن مر من الجحفة و قد قيل إنّه ليس من الميقات و عليه يدل على التسهيل في امر الصبيان و إنّه يجوز التأخير في تجريد هم إلى الجحفة و إلى بطن مر و إلى فخ فلا يدخلونهم الحرم مع المخيط و لذا يقوى ما قال (انه يعطيه كلام العلامة في التذكرة) و قوله في الصحيح (ما يصنع بالمحرم) ليس ظاهرا في تاخير إحرامهم إلى الجحفة و إلى بطن مر إن لم نقل إنه ظاهر في تجريدهم.
و هنا رواية اخرى أخرجها الكليني و الشيخ عن يونس بن يعقوب عن أبيه قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه ٧: ان معي صبية (صبيانا) صغارا و أنا أخاف عليهم البرد فمن أين يحرمون قال: ائت بهم العرج فليحرموا منها فإنّك- إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامه ثمّ قال: فإن خفت عليهم فأت بهم الجحفة» [٢] و هذه الرّواية تدل على جواز- إحرامهم من العرج و الجحفة عند خوف الحر و البرد فليكن الحكم كذلك في تأخير إحرامهم إلى فخ و تكون الرّواية مع ما قيل في ضعف سندها، قرينة على إرادة الإحرام من تجريد هم في فخ.
اللهم إلا أن يقال: إذا كان العلة لجواز تأخير إحرامهم التسهيل عليهم
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب أقسام الحج، ح ٣.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب أقسام الحج، ح ٧.