فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١ - مسألة 3 نذر المملوك و الزوجة و الولد
و أما ما قيل من أنه لو كان المراد من الحديث وجود السيد و الزوج و الوالد يلزم كون قوله: «مع مولاه» زائداً.
ففيه: أن الإنصاف أن مثل ذلك في ألفاظ المحاورات العرفية لا يجعله حشواً و زائداً، مضافاً إلى أن هذه الجملة تنص على أن المملوكية أو الزوجية و الولدية ليست تمام الخصوصية في الحكم، بل مولوية المولى و زوجية الزوج و والدية الوالد أيضاً ملحوظة في الحكم.
ثمّ لا يخفى عليك أن ظاهر النصوص و كلمات الفقهاء: أن اليمين بما هي و مطلقةً سواء كان متعلقها حق المولى أو الزوج أو الوالد لم تكن متوقفة على إذنهم، فلا وجه للقول بأنها تتوقف على إذنهم إذا كانت متعلقة بفعل هو كان متعلقاً لحق المولى أو الزوج أو تعلق به إرادة الوالد و أمره أو نهيه، و مما يبعد هذا الاحتمال مضافاً إلى ظهور النصوص في الاحتمال الأول أن على هذا الاحتمال لا يكون الحكم تأسيسياً، بل يكون من صغريات قوله ٧: «و لا يمين في معصية» [١]، و لا وجه لاختصاص يمين المملوك و الزوجة و الوالد بالذكر. و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ٣] نذر المملوك و الزوجة و الولد
مسألة ٣- هل نذر المملوك و الزوجة و الولد كاليمين في الحكم، فلا نذر لهم بدون إذن المولى و الزوج و الوالد سواء كان متعلقا بحقهم، أم لا، أم يقع منهم مطلقاً فيما لا يتعلق بحق الثلاثة و فيما يتعلق بحقهم؟ مقتضى الأصل عدم انعقاد نذرهم، و عدم ترتب حكم تكليفي أو وضعي عليه.
[١]- وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب كتاب الأيمان ح ٩.