فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٧ - الفرع السادس إذا صادف إحرامه من غير مكة العذر الواقعي
قال في الجواهر: (قيل و القائل الشيخ في المحكي من خلافه يجزيه ذلك الإحرام الذي أوقعه في غيرها لعذر من نسيان أو غيره و تبعه في كشف اللثام حاكياً له عن التذكرة أيضاً للأصل و مساواة ما فعله لما يستأنفه في الكون من غير مكة و في العذر لأن النسيان عذر «و الوجه أنه يستأنفه حيث أمكن و لو بعرفة إن لم يتعمد ذلك» عالماً بالحال لأن ما أوقعه أولًا لم يوافق ما أمر به فهو فاسد و من هنا كان مقتضى الأصل الفساد لا الصحة، و أما دعوى المساواة فلا ريب في أنها قياس و الأصل يقتضي العكس إذا المصحح للإحرام المستأنف إنما هو الإجماع على الصحة معه و ليس النسيان مصححاً له حتى يتعدى به إلى غيره و إنما هو مع العذر عذر في عدم وجوب العود و هو لا يوجب الاجتزاء بالإحرام معه حيثما وقع بل إنما يجب الرجوع إلى الدليل و ليس هنا سوى الاتفاق و لم ينعقد إلا على الإحرام المستانف و أما السابق فلا دليل عليه). [١]
أقول: قد راجعنا الخلاف و التذكرة و كشف اللثام و لم نجد ما نسب إلى هذه الأجلة فيها إلا أنا لم نستوعب الفحص و لعله يعثر عليه من يستوعب الفحص فيها.
و كيف كان فالأقوى ما ذكره صاحب الجواهر.
الفرع السادس: إذا صادف إحرامه من غير مكة العذر الواقعي
بأن كان غير متمكن من الإحرام من مكة و نسي ذلك و أحرم من مكانه فتذكر ذلك بعد الإحرام هل يجب عليه تجديده أو يجوز له الاكتفاء به؟ لعل إطلاق السيد في العروة يقتضي التجديد فإنه قال: «و لو أحرم من غيرها جهلًا أو نسياناً وجب العود إليها
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٢.