فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٢ - الفرع الثالث إذا حاضت المرأة بعد إتمام الطواف و قبل أن تأتي بصلاته
طوافها فليس عليها غيره و متعتها تامة فلها أن تطوف بين الصفا و المروة و ذلك لأنها زادت على النصف و قد مضت متعتها و لتستأنف الحج». [١]
و لكن قد قلنا: بأن الظاهر وحدة الروايات الّتي في سندها ابن مسكان سيّما هذه الرواية و الرواية السابقة الأخيرة.- إذاً فلا دليل يعتمد عليه للقول بجواز تقديم السعي و التقصير على إتمام الطواف و أداء ركعتيه في سعة الوقت.
الفرع الثالث: إذا حاضت المرأة بعد إتمام الطواف و قبل أن تأتي بصلاته
فلا يخل ذلك بطوافها، لأنها أتت به جامعا لشرطه و إن كان التوالي بين الطواف و صلاته شرطا، ففي صورة اختلاله قهراً بالحيض مقتضى الأصل عدم اعتباره، مضافا إلى أولوية ذلك من صورة حدوث الحيض في أثناء الطواف.
و يدل عليه ما رواه الصدوق بإسناده عن أبان [٢] عن زرارة [٣] قال: «سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلي الركعتين؟ قال: ليس عليها إذا طهرت إلا الركعتين و قد قضت الطواف» [٤] و ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى [٥] عن أحمد بن محمد [٦] عن محمد بن إسماعيل [٧] عن محمد بن الفضيل [٨] عن أبي
[١]- وسائل الشيعة: ب ٨٦ من ابواب الطواف ح ١.
[٢]- ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه من الخامسة.
[٣]- هو جلالة قدره لا تحتاج الى البيان من الرابعة.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٨٨ من أبواب الطواف ح ١.
[٥]- ابو جعفر العطار القمي شيخ أصحابنا ثقة كثير الحديث من الثامنة.
[٦]- ابن عيسى الاشعري القمي شيخ القميين و وجههم. من السابقة.
[٧]- ابن يزيع.
[٨]- رمي بالغلو و الضعف من السادسة.