فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧ - الأول هل الزوجة تشمل المنقطعة، أم لا؟
و هذا بخلاف قوله ٧: «ليس للمرأة مع زوجها أمر» فإنه لا يحتمل ذلك؛ لظهوره على هذا الاستدلال في نفي ولايتها على مالها في الامور المذكورة، و مع بنائهم على ولايتها في غير واحد من هذه الامور لا بد من حمل الصحيح على ما لا ينافي ذلك و هو الجهة الأخلاقية.
و المحصَّل من جميع ذلك: أنه لا دليل بالخصوص أو بالعموم في النذر يدل على توقف انعقاده على إذن السيد و الزوج و الوالد، فنبقى نحن و قوله ٧: «لا يمين لولد مع والده ...» و قلنا: إن استظهار شموله للنذر في الموارد الثلاثة ليس ببعيد، و مع ذلك الاحتياط في المسألة لا ينبغي تركه.
ثمّ إن هاهنا فروعاً:
الأول: هل الزوجة تشمل المنقطعة، أم لا؟
وجهان:
وجه عدم الشمول: انصراف الزوجة إلى الدائمة، و أن إطلاقها على المنقطعة مجاز لكونها حقيقة في الدائمة، و كون المنقطعة كما جاء في بعض الروايات مستأجرة.
و أما الاستدلال بقوله تعالى: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» [١] فليس في محلّه؛ لإطلاق الأجر على مهر الدائمة أيضاً.
و وجه الشمول: أن إطلاق الزوج على الزوجين لأنهما قرينان، و يقال لكل اثنين قرينين: زوجان، و لكل واحد منهما زوج، و في ذلك لا فرق بين الدوام و الانقطاع، و التعبير بالمستأجرة ليس من باب الحقيقة، و لذا لا يقع العقد به من دون إنشاء الزوجية و العلقة الخاصة التي تترتب عليه الآثار من حلية الوطي و غيرها.
و الحاصل: أن أحكام الزوجية التي لا تنفك عنها تترتب على المنقطعة
[١]- النساء/ ٢٤.