فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٧ - التاسع هل يجوز الخروج من مكة في أثناء عمرة التمتع أم لا يجوز له ذلك؟
قد صارت هي مفردة فيجب فيها طواف النساء.
و وجه عدم الوجوب استبعاد حرمة إتيان النساء بعد إحلاله فإنه بعد التقصير في عمرته الاولى حلت له النساء فكيف تحرم عليه ثانياً؟ مضافاً إلى أن ما يظهر من موثقة إسحاق و صحيح حماد صيرورة العمرة الاولى لاغية و كأن لم تكن فهي محكومة بالعدم و انقلابها إلى المفردة يحتاج إلى الدليل.
و فيه: أن الاستبعاد فليس له موقع في الأحكام الشرعية بعد دلالة الدليل بل مطلقا و أما موثقة إسحاق و صحيح حماد فلا دلالة لهما على كون الاولى محكومة بالعدم.
نعم، يمكن أن يقال: إن سكوت الإمام ٧ في الروايات عن بيان حكم وجوب طواف النساء للُاولى سكوت في مقام البيان يدل على عدم الوجوب.
و لكن يمكن الجواب عنه بإيكالهم الأمر إلى الوضوح و معلومية وجوب طواف النساء في غير عمرة التمتع و على هذا فالأحوط الإتيان بطواف النساء و صلاته للُاولى و الأحوط منه- كما قال في العروة- الإتيان بطواف مردد بين كونه للُاولى أو الثانية و اللّٰه هو العالم.
الثامن: إذا خرج المعتمر بعمرة من مكة و دخل محلًا في غير الشهر و قلنا بوجوب العمرة الثانية عليه
هل يجب عليه الرجوع إلى ميقات أهله أو إلى أحد المواقيت أو يكفيه الإحرام من خارج الحرم؟ و نحن قد قوينا- في مسألة المقيم في مكة إذا وجب عليه حج التمتع- كفاية الإحرام من أدنى الحل و الظاهر أن المسألتين في ذلك على حكم واحد فلا نطيل الكلام بإعادة البحث هنا.
التاسع: هل يجوز الخروج من مكة في أثناء عمرة التمتع أم لا يجوز له ذلك؟