فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨ - الفرع الثالث إذا أذن المولى لعبده أن يحلف أو ينذر الحج،
كالدائمة، و إن كانت للدائمة أحكام تخص بها مثل الإرث و مقدار العدة، و لذا دعوى انصراف الزوجة عنها أيضاً ليس في محله.
الفرع الثاني: هل ولد الولد ملحق به في الحكم فلا ينعقد عليه بدون إذن جده، أم ينعقد؟
الظاهر هو الثاني؛ و ذلك لا لعدم صدق الولد على ولد الولد، بل لأن الوالد منصرف عن الجد، فعلى الولد و ولد الولد مهما تنازلا يقال: الولد و الأولاد، و أما الآباء و الامهات فإن علوا يقال لهم: الآباء و الأمهات كما يقال لهم: الأجداد و الجدّات، و لا يقال لهم: الوالدون و الوالدات.
الفرع الثالث: إذا أذن المولى لعبده أن يحلف أو ينذر الحج،
لا يجب إعطاء ما زاد عن نفقته الواجبة عليه من مصارف الحج و هل إذنه في الحلف و نذر الحج إذن له لتحصيل نفقته؛ لأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه، فلو أذن المالك لشخص أن يتوضأ من حوض داره و هو متوقف على الدخول فيها فالإذن في الوضوء إذن له في دخول الدار؟
الظاهر أن المقام ليس منه؛ لأن حج العبد لا يتوقف على تحصيل نفقته بنفسه و كسبه لإمكان وجدان من يبذل له مصارف الحج، فإذن المولى له لا يستلزم إذنه له بالتكسب.
اللهم إلا أن يقال: إن إطلاق الإذن يشمل ما إذا كان حجه متوقفاً على كسبه، بل يمكن ادّعاء ظهوره في الإذن له بالتكسب، كما أن إطلاق الإذن في الصورة الاولى أيضاً يشمل الدخول في الدار مجاناً لا بأُجرة المثل.
ثمّ إنه هل للمولى العدول عن إذنه؟ فإن كان المراد منه أن له حل نذره بعد الانعقاد بإذنه و إبطال انعقاده بالعدول عن إذنه فالظاهر أنه ليس له ذلك، فقد انعقد نذره و وقع صحيحاً، و لا أثر لعدوله عن إذنه بعد وقوع نذره تحت أدلة وجوب