فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦٧ - مسألة 21 من نسي الاحرام و لم يذكر حتى أكمل مناسكه
فذكر و هو بعرفات فأجابه الامام ٧ حكم المسألة بالتفصيل و أنه إن ذكر ذلك و هو بعرفات يقول كذا و تم إحرامه و إن جهل و ذكر ذلك بعد رجوعه إلى بلده و قضائه المناسك كلّها تمّ حجه و إنما قال: فإن جهل لكون الملاك و الاعتبار في الحكم العذر و هو أعم من الجهل و النسيان.
و بالجملة فالصحيح ظاهر في ذلك فلا فرق في الحكم بين الجاهل و الناسي و الظاهر أن مراد صاحب الجواهر من الصحيح هذا الصحيح صحيح علي بن جعفر لا صحيح جميل فهو من سهو القلم.
و منها ما رواه جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما ٧: «في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلّها و طاف و سعى قال: تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه و إن لم يهل» الحديث [١]. و لا يعتد بتضعيف سنده البعض بالإرسال فإن جميل بن دراج الَّذي هو من الخامسة ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم و أقروا لهم بالفقه و تصديق ما يقولون أولًا و ثانياً تعبيره عمن روي عنه ببعض أصحابنا تعظيم له و مثل هذا الارسال لا يخرج الحديث عن الحجّية و الاعتماد عليه مضافا إلى أن ضعفه إن كان فيه منجبر بعمل الأصحاب.
و على هذا المهم النظر إلى دلالته فنقول: أمّا أن الحكم المذكور فيه يعمّ الجهل و النسيان فهو صريح فيه و أمّا دلالته على إجزاء حجه بأنواعه الثالثة فهو أيضا ظاهر بإطلاق السؤال و الجواب.
و هل يشمل السؤال و الجواب ما إذا نسي أو جهل ذلك من أول عمرة التمتع إلى آخر حجّه لإطلاق حجّ التمتّع عليهما و لعدم تصور خصوصيه في ذلك الظاهر
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب المواقيت ح ١.