فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٧ - مسألة 5 لو اتفق عدم كفاية المال
وجوه) و مراده منه أن في صورة ضم السنين بعضها إلى بعض إن زاد منه ما لا يفي بحجة، فهل ترجع ميراثا أو تصرف في وجوه البر أو تزاد على أجرة بعض السنين وجوه.
أقول: أما وجه الاحتمال الأول أن تركة الميت بعد إخراج الوصية تكون ميراثاً بين الورثة و في المثال بعد صرف ما أمكن منها في الحج الذي هو الموصى به يرجع الباقي ميراثاً.
لا يقال: إن ظاهر وصيته صرف هذا المقدار من تركته لنفسه و لكن عين المصرف في الحج بتخيل أنه لا يزيد عليه، فعلى هذا يجب صرف الباقي له.
فإنه يقال: نعم الأمر يدور مدار الاستظهار العرفي من كلامه، فعلى أي الوجهين كان يعمل به و لكن إذا تردد الأمر و لم يكن هناك ظهور، لأمكن أن يقال بالأخذ بالقدر المتيقن لأن الوصية بالمال بالمقدار الذي صرف في الحج متيقن و في الزائد عليه، الأصل عدم الوصية به.
إن قلت: إن الإرث بعد إخراج الوصية فما دام لم يحرز العجز عن العمل بالوصية لاحتمال تعدد المطلوب لا يرجع ميراثاً.
قلت: الكلام في أن الوصية المتعلقة بهذا المال هل تكون على نحو وحدة المطلوب- أي صرفه في خصوص الحج- أم على نحو تعدد المطلوب- بأن يكون الموصى به البر و الحج- بما أنه بعض مصاديقه- فإن كان على الأول لم يتعلق الوصية بهذا المقدار من الاول و إن كان على الثاني يكون هذا الباقي أيضا متعلقا للوصية لانحلالها إلى الوصايا المتعددة بالنسبة إلى تقدير المال و الأصل عدم تعلقها به.
و أما وجه الاحتمال الثاني و هو صرف الزائد في وجوه البر فمبني على