فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٢ - الثالث- هل الوصي إذا كان هنا من يقبل النيابة بأقل من اجرة المثل
نفوذ الوصية في الزائد على الثلث بإمضاء الورثة.
الثاني- إذا لم يعين الموصي الاجرة،
تخرج اجرة مثل حجة الإسلام الميقاتية و الحج الواجب بالنذر الميقاتي من أصل التركة و إذا كانت وصيته منصرفة إلى الحج البلدي أو عين ذلك يخرج ما به التفاوت بين البلدي و الميقاتي من الثلث و أما غير حجة الإسلام و الحج الواجب بالنذر فيخرج من الثلث سواء كان ميقاتياً أو بلدياً.
الثالث- هل الوصي إذا كان هنا من يقبل النيابة بأقل من اجرة المثل
مخير بين الاستيجار بالأقل و بأُجرة المثل أم لا يجوز له إلا استيجار من هو أقل اجرة من الأجيرين؟
يمكن أن يقال: إذا كان من يرضى بالأقل مساوياً في الجهات المعنوية مع غيره لا يجوز إلا استيجاره و أما إذا كان الاختلاف في الاجرة لاختلاف الأشخاص و ما فيهم من الخصوصيات الموجبة لكمال العمل و زيادة الأجر و الثواب فكانت اجرة مثل هذا ألفين و الآخر ثلاثة أو أربعة آلاف، و بالجملة كان الاختلاف في الاجرة لاختلاف أنواع الأجير فأُجرة المثل تنطبق على الأقل كما تنطبق على الأكثر، فيمكن أن يقال: إن الوصي مخير بين اختيار النوع الأرخص و النوع الأعلى، لأن الوصية تنطبق عليهما على حد سواء و لا يعد ذلك إضراراً بالورثة، لأن ما ينتقل إليهم من تركة الميت ما يزيد على اجرة المثل التي تنطبق على الأُجرتين.
و يمكن أن يقال: إن الحكم كذلك و إن لم يوص من عليه حجة الإسلام بالاستنابة عنه فلا تنتقل إلى الورثة معادل اجرة النوع الأعلى قبل استيفاء الحج منه.
و لكن مع ذلك كله المسألة لا تخلو من الإشكال، فالأحوط للوصي و للورثة إن كان فيهم صغير، اختيار الأجير الذي اجرة مثله أرخص فهو القدر المتيقن.