فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٥ انقلاب فرض النائي الى المكي
لا يمكن أن يقال في أحد أفراد المطلق قال اللّٰه تعالى كذا لا يمكن ذلك في أفراد العام أيضا و إلا فلا يجوز استناد كل ما يستفاد من الكتاب بالاطلاق إليه و هذا أمر لا يقبله العرف و الوجدان.
و يمكننا أن نقول إن اطلاق الصحيحتين في من خرج إلى بعض الأمصار و عليه حجة الإسلام معارض لإطلاق نفس الآية لا أنه معارض لاطلاق «ليس لاهل مكة متعة» في من خرج منها إلى الأمصار و رجع و عليه حجة الإسلام لان مثل هذا الحديث تفسير للآية و مدلوله الآية و هي تدل بمفهومها على أن المتعة لا يكون لمن كان أهله حاضر المسجد الحرام سواء كان خرج منه إلى بعض الأمصار أو لم يخرج منه و الصحيحين بالإطلاق يدلان على جواز المتعة لمن خرج منه إلى بعض الأمصار واجباً كان الحج عليه أم مندوبا فيتعارضان في من يخرج و يرجع و عليه حجة الإسلام و في مثل ذلك لا يقال بسقوط الكتاب بالتعارض فانه لا فرق بينه و بين ما يعارض الكتاب بالتباين.
فعلى هذا كله على القول بورود الصحيحين في حجة الإسلام يقيد بهما إطلاق الكتاب و على القول بأنهما مطلقان يشملان الحج الواجب و المندوب يقع بينهما و الكتاب التعارض فيمن خرج و عليه حجة الإسلام و لا ريب في تقديم الكتاب فيجب عليه الافراد.
[مسألة ٥] انقلاب فرض النائي الى المكي
مسألة ٥- من ليس من أهل مكة (لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) فالإجماع قائم على أنه إن أقام في مكة إلى تمام ثلاث سنين ينقلب فرضه إلى فرض المكي كما أنه لا ريب في أن فرضه قبل إتمام سنة فرض