فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٠ - الثاني من شروط التمتع أن يكون مجموع عمرته و حجه في أشهر الحج
و أما أشهر الحج كما في الجواهر، فعن الشيخين في الأركان و النهاية و ابني الجنيد و إدريس و القاضي في شرح الجمل أنها شوال و ذو القعدة و ذو الحجة [١] لظاهر الآية الشريفة (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ) [٢] و صحيح معاوية بن عمار [٣] عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إن اللّٰه تعالى يقول: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ» «و هي شوال و ذو القعدة و ذو الحجة» [٤] و صحيحين آخرين [٥] كلها عن الصادق ٧.
و رواية زرارة عن الباقر ٧ قال: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ شوال و ذو القعدة و ذو الحجة ليس لأحد أن يحج فيما سواهن» [٦] و لإجزاء الهدي و بدله طول ذي الحجة بل الطواف و السعي.
و هذا قول مالك من العامة و عن الحسن و التبيان و الجواهر و روض الجنان و من العامة حكي عن أبي حنيفة هي شوال ذو القعدة و عشرة أيام من ذي الحجة بل عن ظاهر الثاني و الرابع اتفاقنا عليه لأن أفعال الحج بأصل الشرع تنتهي بانتهاء العاشر و إن رخص في تأخير بعضها و خروج ما بعده من الرمي و المبيت عنها و لذا لا يفسد الإخلال بها و للخبر عن أبي جعفر ٧ قال في الجواهر: «كما في التبيان و الروض». [٧]
[١]- راجع جواهر الكلام: ١٨/ ١٢.
[٢]- البقرة/ ١٩٧.
[٣]- من الخامسة.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب أقسام الحج، ح ١.
[٥]- وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب أقسام الحج، ح ٢ و ٣.
[٦]- وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب أقسام الحج، ح ٥.
[٧]- جواهر الكلام: ١٨/ ١٣.