فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٣ - مسألة ١٥ من نذر الحج مطلقاً
بخلاف الإتيان بالحج بقصد الوفاء بالنذر فإنه يجزيه عنهما.
نعم، ربما ينتفي موضوع الوفاء بالعمل كما إذا نذر حج سنة معينة و أتى به بقصد حجة الإسلام أو النيابة عن الغير، ففي هذه الصورة يسقط فرض الوفاء لانتفاء موضوعه، و إن قلنا بوجوب القضاء و الكفارة عليه، و لكن كلامنا في مسألتنا
هذه في النذر غير المقيّد بالزمان، فيجب عليه الوفاء به.
ثمّ إنه ربما يستدل على إجزاء الإتيان به بقصد النذر عن حجة الإسلام بصحيحة رفاعة، قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّٰه الحرام هل يجزيه ذلك عن حجة الإسلام؟ قال ٧: نعم، قلت: و إن (أ رأيت إن) حج عن غيره و لم يكن له مال و قد نذر أن يحج ماشياً أ يجزي عنه ذلك (من مشيه)؟
قال ٧: نعم» [١].
و صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر ٧ عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّٰه فمشى هل يجزيه عن حجة الإسلام؟ قال: نعم.» [٢]
و الاستدلال بهما يتوقف على كون مورد السؤال الناذر الذي يأتي بنذره في حال الاستطاعة، سواء كان نذره أيضاً في حال الاستطاعة أو حصلت له الاستطاعة بعده. إلا أن الظاهر منهما أن مورد السؤال فيهما هو إجزاء الحج النذري عن حجة الإسلام إذا صار مستطيعاً لها بعده و هو غير معمول به، و لذا فيحمل على الإجزاء ما دام لم تحصل له الاستطاعة.
و أما ما اختاره في العروة من وجوب التعدد و عدم التداخل و الإتيان
[١]- وسائل الشيعة، ب ٢٧، من أبواب وجوب الحج و شرائطه، ح ٣.
[٢]- وسائل الشيعة، ب ٢٧، من أبواب وجوب الحج و شرائطه، ح ١.