فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٩ - مسألة 10 إذا تلفت الاجرة عند الوصي
استيجار الحج.
و إن لم يكن المال موجودا فلا يحكم بضمان الوصي و إن حكم بوجوب الاستيجار من أصل التركة إن كان الحج واجباً دينيا و من بقية الثلث إن كان غيره.
و إن قلنا بأن بعد أداء المال إلى الوصي ليس على الوارث الفحص عن عمل الوصى ما دام هو يحتمل أنّه عمل بوظيفته.
نعم إذا علم عدم العمل بالوصية و كان الحج الموصى به واجباً دينيا على الميت يجب إخراجه من التركة لا للوصية بل لوجوب أداء دينه و بعبارة اخرى، الوصى أمين الميت و رد إليه المال الموصى به، فحينئذ لا تكليف على الورثة غير رد المال إليه و بقية التركة تنتقل إليهم و ليس عليهم الصبر في التصرف فيها إلى إنفاذه وصية الموصي. و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ١٠] إذا تلفت الاجرة عند الوصي
مسألة ١٠- إذا تلفت الاجرة عند الوصي بلا تقصير منه لا يكون ضامنا و يجب استيجار الحج إذا كان واجباً دينيا من بقية التركة، لأن ثبوت الدين في التركة يكون من باب الكلي في المعين فلا يؤثر في وجوب أدائه من التركة ما تلف منها ما دام يكون الباقي منها وافياً بالدين، و إن كان الموصى به غير الحج الديني يؤخذ الاجرة مما بقي من الثلث.
و بعبارة اخرى يوضع ما تلف من التركة و يؤدى الاجرة من ثلث ما بقي منها إن وفى بها و ذلك لأن شركة الميت مع الورثة في التركة يكون على نحو الإشاعة، له ثلثه و لهم ثلثاه فإذا تلف منها شيء يدخل النقص على الجميع الثلث و الثلثان، بخلاف الدين فإنه كما قلنا ثبوته في التركة يكون على نحو الكلي في المعين فإذا تلف