فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٥٩ - مسألة 19 من ترك الاحرام ناسياً أو جاهلًا
«فليبن مكانه ليقضي»، «فليبين مكانه و ليقض» و ذكر بدل «فإنه»، «فهو» [١] و يمكن أن يكون المراد من قوله: «فليبين مكان و ليقض» أنه يعين المكان الذي أحرم منه و يلبي منه و يقضيه.
و كيف كان الظاهر أن هذا خاص بالنسبة إلى ما دل على وجوب الرجوع إن أمكن فلا يجب عليه إن أحرم و شاهد ذلك أنه قال قبل ذلك: «و سألته عن رجل ترك الإحرام حتى انتهى إلى الحرم كيف يصنع قال: يرجع إلى ميقات أهل بلده الذي يحرمون منه فيحرم» و هذا بإطلاقه يشمل الجاهل الَّذي أحرم قبل أن يدخل الحرم و السؤال الثاني جوابه يقيد ذلك الإطلاق و يخصه بمن لم يحرم قبل دخوله الحرم و إطلاق فتاواهم و إن كان على خلاف ذلك و لكن بعد دلالة الدليل و عدم ثبوت إعراضهم عنه يمكن القول به و لكن لا يترك الاحتياط بالرجوع إلى الميقات.
ثمّ إن السيد في العروة ألحق بالناسي و الجاهل في الحكم المذكور من جاوز الميقات محلا لعدم كونه قاصدا النسك و لا لدخول مكة ثمّ بدا له فإنه يرجع إلى الميقات مع التمكن و إلى ما أمكن مع عدمه و الاستدلال لذلك بالإجماع فيه ما فيه و باطلاق قوله: «رجل ترك الإحرام» أيضا فيه أن إطلاقه لا يشمل المورد لأنَّه وارد فيمن كان قاصدا للنسك و ترك الإحرام أو نسي.
اللَّهم إلَّا أن يكون ذلك بالتمسك بالمفهوم و الأولوّية القطعية فإنه إذا كان وجوب الإحرام من الميقات بالجهل و النسيان ساقطا عن الذي هو مكلف به لعدم تمكنه الذهاب إلى الميقات فسقوطه عنه إذا لم يكن ماموراً به حين المرور على الميقات أولى و يمكن التمسك لذلك بقوله ٧ في ذيل صحيح الحلبي «فإن خشي أن
[١]- مسائل على بن جعفر السؤال ٣٠٣.